صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

423

شرح أصول الكافي

ملاك المعاد الجسماني وقوة العقل ملاك الروحاني ، والخيال مرآة العقل ، فلا تغفل . ( نوري ) ( ص 227 ، س 3 ) وعندي انه بالقضاء ابان للناس واظهر لجمهور الناس وعوامهم أماكن الأشياء وأوضاعها المحسوسة وأحوالها المدركة بالحواس ، وبالامضاء شرح الخواص وخاص الخواص من أصحاب الفكر والنظر وأرباب الكشف والشهود من البشر علل الأشياء وبواطنها وأحوالها الغير المدركة بالحواس وابان لهم بالامضاء جهة الامر من الأشياء لا جهة الخلق فقط ، فان الناس بلسان الرموز والإشارات يعبر عن العوام الذين هم كالانعام ، والانعام لا يصلح لادراك علل الأشياء وأسبابها الفاعلية والقابلية والغائية والصورية ، وبواطن الأشياء هي ملكوتها وجبروتها ، وهذا الّذي أومأنا كما ينظر إليه قوله عليه السلام شرح عالمها وابان امرها ، والعلم لأهله . ( نوري ) ( ص 228 ، س 7 ) لا يذهب عليك ان الفعل غير المفعول والصنع غير المصنوع ، وإذا عرفت هذا فاعرف ان المراد من ابتداء الفعل اى فعل الله تعالى انما هو اوّل مرتبة من الفعل ، والمرتبة الأولى من فعله المطلق موسومة بالمشيئة ، وهذه المشيئة نسبتها إلى الإرادة نسبة الوجود إلى الماهية والعين ، وهي عموم وشمول للوجود الحقيقي القيومى ورحمته التي وسعت كل شيء ، والإرادة مرتبتها منها مرتبة المتعين من العموم ، والإرادة أيضا مرتبتان : كلية وجزئية ، فتدبر وتفطن مغزاه . ( نوري ) ( ص 245 ، س 15 ) هذه الحيثية باعتبار وقوعه في صقع الصنع صقع صبح الأزل وصقع الأزلية الثانية وصقع الربوبية المطلقة وعالم الامر وعالم فأحببت ان اعرف وصقع الحقيقة المحمدية ، واما قوله : واما حيثية كونه موجودا ظلمانيا . . . إلى آخره ، فهي ليست الا باعتبار وقوعه في عالم الخلق وعالم المخلوق والمصنوع وعالم الظلمات والامكان والزمان والمكان ، إذا أردت ان تدرك حقيقة ما أومأت بوجه ما فاعتبر بفعلك وصنعك كالكتابة ، فانّ كل هيئة وصورة حرفية رسمها في اللوح بحركة يدك فإنها بعينها صورة حركة اليد ، فان تصور حركة اليد بصور الحروف الصادرة عنك المرتسمة في لوح القرطاس سابق على تصور اللوح بها على نظم وترتيب ، فحركة اليد